يوسف فيصل ناصف



















التطوع في COP27 — كانت بداية كل شيء
بدأت الحكاية عام 2022 حين قُبلت متطوعًا في مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ (COP27) بشرم الشيخ. انضممت إلى فريق تكنولوجيا المعلومات والاتصالات (ICT) تحت إشراف وزارة التضامن الاجتماعي ووزارة الاتصالات في مصر.
كان شعورًا يفوق الفخر — الوقوف في اليوم الأول محاطًا بأناس من كل أنحاء العالم، ممثلًا لمصر أمام أكثر من 90 من رؤساء الدول و35,000+ مشارك. لم يكن الوصول سهلًا: شمل المسار اختبارات تحريرية، ومقابلات في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وثماني دورات تدريبية، وحتى معسكرًا مكثفًا لثلاثة أيام في الإسكندرية. لكنه كان يستحق كل خطوة.
علمتني تلك التجربة الكثير عن العمل الجماعي والمسؤولية وكيف تصنع الإسهامات الصغيرة أثرًا عالميًا. كانت الشرارة الأولى التي دفعتني نحو التكنولوجيا والاستدامة والتعاون على نطاق عالمي.



معسكر USAID — 14 يومًا من الفرح والصداقة
كان معسكر علماء USAID من تلك اللحظات التي تملأ القلب بالضحك والدفء. طوال 14 يومًا، أحاطت بي عقول خلّاقة وقلوب طيبة — تبادلنا الأفكار، ولعبنا، وتعلمنا، وابتسمنا كثيرًا.
حضرنا جلسات قيادة مع Aspire Consulting International ودورات ريادة أعمال مع نهضة المحروسة. كان المعسكر مفعمًا بالطاقة والابتسامات والروابط الإنسانية — شيء سأحتفظ به دائمًا.
شكر خاص للأستاذ إيهاب عبد الله والأستاذ عماد عبد المالك على تنظيم تجربة بهذه القيمة. ما زلت آمل أن نلتقي جميعًا يومًا ما ونستعيد الفرح ذاته مرة أخرى.



معسكر التنمية الصيفي لعلماء USAID وبرنامج القيادة
في الصيف نفسه، انضممت إلى معسكر التنمية بجامعة المنصورة لعلماء USAID إلى جانب برنامج القيادة (السنة الثانية) من Aspire Consulting. كان مزيجًا من التعلم التطبيقي ونمو القيادة وروابط إنسانية ذات معنى.
استكشفنا الذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال وتغير المناخ ومهارات التواصل — وأجرينا حتى مناظرات يقودها الطلاب وجلسات لغة إنجليزية. تعلمت الكثير عن العمل الجماعي وتخطيط المشاريع وأهداف التنمية المستدامة (SDGs).
ممتن للجميع ممن جعلوا التجربة لا تُنسى — خاصة فريق USAID ومدربي Aspire Consulting — وللزملاء العلماء على الدعم والتعلم المشترك.



الفوز بـ NASA Space Apps القاهرة — HydroMen
من أكثر المحطات إثارة حين فاز فريقنا «HydroMen» في هاكاثون NASA Space Apps القاهرة. تناولنا تحدي «كل شيء يبدأ بالماء» مع التركيز على تغير المناخ ودورة المياه.
بعد شهر كامل من العمل ويومين مكثفين من الهاكاثون، عرضنا مشروعنا ونلنا جائزة «أفضل استخدام للبيانات» من صندوق دعم المبتكرين (ISF) — مع ترشيح عالمي كذلك.
كل تلك الليالي البيضاء والعمل التعاوني والإرشاد الرائع في AUC جعلت كل شيء يستحق. شكر كبير لزملائي Mohamed Tarek وYoussef El Naggar وAmmar Elmihy — لم أكن لأحظى بشركاء أفضل.




تجربة الترشيح العالمي في NASA Space Apps
بعد أسابيع، واصلت الرحلة — ولكن هذه المرة خارج القاهرة. كأحد المرشحين عالميًا في NASA Space Apps، سنحت لي زيارة مراكز التحكم والمنشآت التابعة لوكالة ناسا. كان السير في تلك الممرات ولقاء المهندسين ورواد الفضاء وتجربة محاكاة رواد الفضاء أمرًا يفوق الخيال.
ألهمني رؤية كيف يصوغ الذكاء الاصطناعي وعلوم الحاسوب مستقبل استكشاف الفضاء. التقيت بأشخاص مذهلين مثل د. تهاني عامر وJim Oswald والعديد من موظفي ناسا الذين شاركوا حكمتهم ولطفهم.
أشعر بامتنان عميق لمرشدينا Saeed Amien وBassel Muhammad، ولزملائي المرشحين عالميًا الذين جعلوا هذه المغامرة لا تُنسى. لم تُعلّمني الرحلة عن الفضاء فحسب — بل ذكّرتني كم يمكن للأحلام أن تمضي بعيدًا.




بحث في جامعة نبراسكا–لينكون (UNL)
في صيف 2024، حظيت بفرصة مذهلة لإجراء بحث في جامعة نبراسكا–لينكون (UNL) مع الأستاذ حسن رشاد وطالب الدكتوراه Chinh Hoang. عملنا على مسألة شيقة — هلوسة الأجسام الافتراضية في النماذج الكبيرة للرؤية واللغة (LVLMs).
طورنا منهجية بلا تدريب تعتمد على محفزات سياقية مبنية على الاستدلال المعتمد على الحسّ العام. حسّنت طريقتنا موثوقية النماذج — وصلت إلى دقة 95% في توقع الأجسام الممكنة، وقاربت 100% في رفض غير الممكن منها.
قدّمت نتائجنا في معرض الملصقات، حيث ناقشتها مع أساتذة وطلاب دكتوراه من أنحاء العالم. كانت تجربة ملهمة فتحت الآفاق وجعلتني أحب البحث أكثر.



عرض بحثي في مؤتمر EURECA (AUC)
بعد أشهر قليلة، سنحت لي فرصة عرض بحثنا «التخفيف من هلوسة الأجسام الافتراضية في نماذج الرؤية-اللغة» في مؤتمر EURECA بالجامعة الأمريكية بالقاهرة. كانت المرة الأولى التي أقدم فيها أمام جمهور بهذا الحجم.
سعدت بمشاركة العمل والإجابة عن الأسئلة والتعرف إلى مشاريع طلبة مبهرة. كان هذا البحث جزءًا من برنامج UNL، تحت إشراف الأستاذ د. محمد حسن رشاد وطالب الدكتوراه Huu Chinh.
ذكّرني ذلك اليوم بمدى حبي للتواصل مع من يشاركونني الفضول تجاه الذكاء الاصطناعي والابتكار — وكيف يمكن للبحث أن يكون شخصيًا وعالميًا في آن معًا.


التخرج ومشروع هيومانويد
وأخيرًا — التخرج. بعد سنوات من الليالي الطويلة وماراثونات تصحيح الأخطاء والتعلم الذي لا ينتهي، تخرجت رسميًا من جامعة عين شمس وجامعة إيست لندن بدرجة علوم الحاسوب — الذكاء الاصطناعي.
كان مشروع التخرج «هيومانويد» مساعد محادثة سمعي بصري يعمل عبر الويب، يحيي الحوارات بوكيل متحرك عبر بث فيديو حي. كانت محاولتنا لجعل تفاعلات الذكاء الاصطناعي أكثر طبيعية وأقرب إلى الإنسان.
ممتن إلى زملائي — Abdelaziz Ehab وAhmed Aboalesaad وAhmed Mohamed Ramadan وNouran Magdy — فقد كانوا أفضل شركاء يمكن أن أطلبهم. وشكر خاص لمشرفينا، د. أحمد صلاح صلاح ود. رزان بيومي، على دعمهم المتواصل وتوجيههم. أنجزناها — معًا.
